!كلكم متحرشون

!كلكم متحرشون

صغير… كبير… عازب…متزوج…عاطل…يعمل…كلكم متحرشون!

وأنا لا أقصد هنا التحرش في الشارع أو بامرأة غريبة وأنما أقصد التحرش كأسلوب حياه لدى الرجل المصري….

الكل لديه حرمان جنسي و الذي تحول إلى كبت جنسي فأنفجر إلى هوس جنسي!

فالرجل المصري يفسّر القبلة الرقيقة مثلا على أنها تصريح بتجريد المرأة من ملابسها والعبث بجسدها.

حتى بين الأزواج… فالمرأة تستقبل خطوات الرجل للتقرب رويدا رويدا ولكن الرجل لا يحتمل الصبر على لحظات الغزل والمداعبة اللطيفة فيحولها سريعًا إلى معركة شرسة يحاول فيها التهام جسد المرأة، في حين تتحول مشاعر المرأة من أنثى خجولة إلى أنثى مذعورة! تفاجأ المرأة بتحول الغزل إلى هجوم وهى التي لا تجيد إدارة المعارك من هذا النوع….

فإن كانت زوجة … استسلمت في يأس لعبء زوج يخنق أنفاسها بثقل جسده ويجرح مشاعرها بأصابع غليظة خشنة…

ليصبح الأمر أشبه بالاغتصاب!

تظل تلك الصدمة ملازمة للزوجة تخاف أن تتكرر فتفعل كل ما يُبعد عنها الرجل سواء بالصراخ أو الإهمال أو الكسل ….

فقد أصبحت تشمئز منه!

أما لو كانت غير زوجته فهي تذهل من تحول قبلة رقيقة إلى فعل وقح خال من المروءة … فتهرب مجروحة الفؤاد والكرامة لا تحمل له سوى الاحتقار!

ولكن… مازال هناك نوع واحد من النساء هو الذي يتقبل إنقلاب اللحظة الرومانسية إلى لحظة شهوانية عنيفة دون مقدمات…

إنهن العاهرات….فهن محترفات في إدارة المعارك وهن أعلم بوحشية وهمجية الرجل المصري الذي يدّعى في كثير من الأحيان التحفظ والأدب كوسيلة للإيفاع بالمرأة.

إن العاهرة تدرك تمامًا أن الكلمة الرقيقة أو القبلة البسيطة – بالنسبة للرجل المصري -ليست سوى تصريح ببدء الدعارة!

وتحاول العاهرة الذكية أن تتقنع بقناع الخجل في البداية، إذ أن الرجل المصري يفضل المجون والإنحلال الممزوج بأداء الخجل والتمنع. إنه في الواقع لا يبحث عن شريكة في الحياه وأنما يبحث عن عاهرة، وهو لا يهمه من أمر السيدات سوى التلصص على أحسادهن، فمهما ادعى تبنيه لحرية المرأة، فهو يفعل كل ذلك من أجل تجميل التحرش ظنا منه أن المرأة الحرة هي امرأة سهلة!

إن المرأة المصرية لا تحمل سوى حزن رهيب وشرود دائم وحيرة بين أن تبرر للرجل تحرشه وبين أن تتمسك بأنوثتها الحقه ورفضها لحياه الكلاب على أمل أن تجد رجل مصري يحترمها ويحبها دون أن يطمع فى جسدها أو يحول عِلاقة الود والمحبة إلى مجرد عِلاقة… عابرة … داعرة….

فمتى ينقشع هذا الكرب العظيم الذي يجثم على حياه ومشاعر المرأة المحترمة؟

رانيا رفعت